العلامة الحلي
489
مختلف الشيعة
وفي المبسوط : إن رؤي في البلد رؤية شائعة وجب الصوم ، فإن كان في السماء علة من غيم أو غبار أو قتام وشهد عدلان مسلمان برؤيته وجب الصوم ، وإن لم يكن هناك علة لم تقبل إلا شهادة القسامة خمسين رجلا . ومتى كانت في السماء علة ولم ير في البلد أصلا وشهد من خارج البلد نفسان عدلان قبل قولهما ووجب الصوم ، وإن لم يكن علة غير أنهم لم يروه لم يقبل من خارج البلد إلا شهادة القسامة خمسين رجلا ( 1 ) . فقد خالف مفهوم كلامه هنا قوله في النهاية : بأنه يقبل مع العلة عدلان من البلد . وفي الخلاف : لا يقبل في هلال رمضان إلا شهادة شاهدين ، فأما الواحد فلا يقبل فيه هذا مع الغيم ، فأما مع الصحو فلا يقبل فيه إلا خمسين قسامه أو اثنان من خارج البلد ( 2 ) . ونقل ابن إدريس عن الشيخ في الخلاف أنه يعتبر الشاهدين حيث قال : علامة رمضان أحد شيئين : رؤية الهلال أو شهادة شاهدين ، ثم نقل ما نقلناه أولا . ونسب كلام الشيخ في النهاية والخلاف إلى الاضطراب ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : يقوم مقام الرؤية شهادة رجلين عدلين في الغيم وغيره من العوارض ، وفي الصحو وانتقائها إخبار خمسين رجلا ( 4 ) ، فاعتبر العلة وعدمها ، ولم يعتبر الخارج من البلد والداخل . وقال الصدوق ابن بابويه في المقنع : واعلم أنه لا يجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، ويجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانا من خارج البلد وكان في المصر علة ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 267 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 172 المسألة 11 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 383 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 181 . ( 5 ) المقنع : ص 58 .